الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

http://images.lakii.com/images/Nov11/zozo_att3.mp3

هذا هو موسم الحج .. موسم الروحانية .. موسم الطاعات قد أقبل ,
انطلقت الركاب لأجله , وتزينت الديار له , وارتحلت القلوب شوقا إليه ,

رسالتي من القلب لكل حاجّ نوى أن يُقبل إلى هذا الموسم ويلتحق بالركب ..

رسالتي إليك يا قاصد بيت الله ..

قبل أن تخطو أول خطواتك للحج ..

طهر قلبك عن كل تعلّق بغير الله , حتى تُقبل إليه بقلب خالٍ من كل أحد سواه ,
تُقبل بافتقارك وضعفك وحاجتك , تُقبل وأنت تُريد الله وتُريد عفوه وتُريد كرمه ..

ثمّ .. تعرّف على ربك الذي ستُقبل عليه اقرأ في اسماءه وصفاته .. تعرفّ على آثار رحمته عليك ولطفه بك ..ونعمته عليك ..

واقبل على ربك بقلب معترف بالذنب .. قلب تائب عائد إلى ربه صدقا وحقا ..

اقبل على الحج بتوبة صادقة .. وكأنك ستُقبل على حياة جديدة ومولد جديد لك !

ثم اعلم يقينا .. أنك مُقبل على رب كريم .. على رب عند ظنك به .. فأحسِن به الظن أنه سيقبلك بما بك من ذنوب ..
سيقبل حجّك إن صدقت معه ..
أقبل على الحج بعبادة حسن الظن بالله .. أنّهُ سيُعينك ويوفقك لأداء الحج ويقبله منك ..
أحسن به الظن أنك ستعود من الحج كيوم ولدتك أمك .. 
أحسن به الظن وأنت موقن أنّه لن يُخيبك ..
وتجرّد من حولك وقوتك تبرأ منها .. فلا حول لك ولا قوة إلا بالله الذي أعطاك الصحة والقوة ويسّر لك السُبُل وساقك للحج ..
فاحمده على كل ذلك واعترف بنعمته عليك .. وتوكّل عليه وفوّض أمرك إليه ..

وتذكّر وأنت مُقبل على الحج .. أنّ (الركب كثير لكنّ الحاجّ قليل )
فكُن حاجّا بقلبك .. وأنت تُلبّي أحضر قلبك وافهم معاني التلبية .. وأنت بعرفة أحضر قلبك واستشعر مغفرة الله لخلقه واستجابة دعواتهم ..وأنت تطوف استشعر ذلك وطُف بقلبك وأنت تسعى وأنت ترمي الجمرات كل مناسك الحج أحضر فيها قلبك ..

ففي جميع أيام الحج .. حرّك في قلبك مشاعر التعظيم .. لأنّك في زمان مُعظّم هو الأشهر الحُرُم وفي مكان مُعظّم وهو الحرم وفي حال أنك حاجّ طائع لله لابد أن تكون مُعظما لشعائره .. (ذلك ومن يُعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )

الحج كلّه خمسة أيام أو أربعة أيام ..
اخلص فيه نيتك لله .. ارجو بحجك وجه الله فقط .. واسأل الله الصدق والإخلاص فإنها من أرزاقه سُبحانه ..
ثم اتبع السُنّة واحرص على أن تتبع في حجك حج نبينا محمد عليه الصلاة والسلام .. وابتعد عن الرفث والفسوق والجدال فإنها من الممنوعات في الحج ..

هي أيام معدودة ..
فكُن على يقين بأنّ الله سيختبر فيها قوة إيمانك .. سيختبر فيها صبرك على حبس لسانك ..
وتذكر أنه (مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
عِش هذه الأيام في عُزلة عن الناس وإن خالطتهم بجسدك ابقى بقلبك بعيدا عنهم ..
قلل من اتصالاتك بالخلق وقوِّ صلتك بالخالق ..
عِش خمسة أيامٍ لله ومن أجل الله ..
احبس لسانك عن الناس .. لاتُفسد روحانية الحج بحديث أو جدال أو فسق أو سباب أو سوء ظن بالناس ..
سترى خلقا كثيرا وترى مالا تحب منهم ومالاتحتمله .. لكن اعلم أن الله يختبرك ويبتليك بهم ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون)
فأنت مُبتلى .. استعن بالله أن يُثبّتك .. ويعينك على الصبر وحبس لسانك ..
غُض بصرك عن خلق الله حتى لا تتحدث بلسانك أو بقلبك عنهم سوءا ..
عِش لوحدك حياة روحانية , حياة ترجو فيها رضى الله والجنة..

ثم اعلم أنها فُرصة قد كتبها الله لك وأنّ حياتك فُرص ..فاستغل الفُرصة !
لا تقل ستأتي أعوام أخرى سأحج بها أو سأُخلص في حجي بها أو أو ..
لا تدري ماذا سيحل بك بعد هذه الفرصة وقد لا تتكرر ..
وهي فرصة فأحسِن استغلالها .. واشكر نعمة الله عليك أن يسّر لك الحج ..

ثم وإذا ذهبت للحج اسأل الله أن يجعلك مباركا أينما كنت .. فالله وحده من يمنح البركة ..
لاتدري لعلّ الله يجعلك تقول كلمات ينفع الله بها خلقا كثيرا ..
أو تدعو لسُنة يُكتب لك أجرها ..
اسأل الله أن يجعلك مباركا أينما كنت وتوكل عليه واستعن به وأحسن الظن به ..

ثم امضي بعدها للحج … و عُد نقيّا أبيضاً - بإذن الله - !

مما علمني إياه ربي ولله الحمد والمنة والفضل

مساؤكم رضا واطمئنان (“:
مساؤكم طاعة وقرب من الله (“:
أحبتي ..

 

 

أيقظوا قلوبكم وانتشلوها من دنيا أشغلتها ,
عودوا بها إلى الله ورفرفوا بها في سماوات القرب والروحانية ,
أحيوا في قلوبكم عبادة التعظيم لله تعالى..
وتعظيم ماعظمه الله ..


{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}


اذكروا الآخرة ومافيها من كربٍ وأهوال .. 
حتى ترفّ قلوبكم خوفا ورجاء فتنتفعوا حينها بمواسم الخيرات حين تُقبل ..


لا تخسروا هذه الأيام فهي خير أيام الدنيا ..
استشعروا أنها مُختلفة , مُختلفة جدا !
واسألوا الله أن ينفعكم بها وأن يجعلها زادا لكم في طريقكم ..
واسألوا الله أن يُعينكم على ذكره وشكره وحُسن عبادته ..


ثُمّ..
لاتستهينوا بها .. 
ولا تتصوروا أن خسرانكم لها كخسران أي يوم في حياتكم ..
ولا تتصوروا أن مرور ساعاتها كمرور أي ساعات في باقي أيامكم ..


تصوروا أنّ خسارتها خسارة ومكسبكم فيها مكسب ..
اجعلوا ساعاتها تُقدِمون فيها على ربكم ..


ثُمّ وأخيرا ..


اعلموا أن الشوق للعشر عبادة .. 
ثم وصولكم لها وعزمكم على الانتفاع بها عبادة ..
ولو فاتكم شيء من العبادة فيها وتحسرت قلوبكم عليها فـ هذه ايضا عبادة ..

 

 

إشراقة صوتية :

استمعوا لهذا المقطع الرائع نفعنا الله وإياكم به ..

http://images.lakii.com/images/Oct11/zozo_________.mp3


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هانحن أيها الأحبة قد بدأنا في الأشهر الحرم المتصلة الثلاث والتي قال الله تعالى فيها
{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ … }الآية.

فالأشهر الحرم هي أربعة: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم
وهذه الأشهر مما عظمها الله سبحانه في كتابه , فيجب علينا أولا أن نُعظم ما عظم الله , فإن تعظيمنا يُعد عبادة قلبية من أجلّ العبادات التي نسأل الله أن يتقبلها منا , فحين ندخل هذه الأشهر استشعري تحريمها وتعظيم الله لها ,

ثم إن الله سبحانه قال فيها : { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}
قال قتادة في ذلك : إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة و وزراً فيما سواها و إن كان الظلم على كل حال عظيماً ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء ،

فتأملوا أيها الأحبة إلى قول الله تعالى :” فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ” وكيف ينهانا عن ظلم أنفسنا في هذه الأشهر خاصة ، لأنها آكد و أبلغ من غيرها ,

وأقسام الظلم ثلاثة أقسام :
• ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى و أعظمه الشرك بالله .
• ظلم بينه وبين الناس.
• ظلم بينه و بين نفسه .
و كل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس ، فإن الإنسان أول ما يَهُمّ بالظلم فقد ظلم نفسه

:

وقال الإمام القرطبي ـ رحمه الله ـ :”لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب؛ لأن الله سبحانه إذا عظّم شيئًا من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظّمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيِّء، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح .

:

وقال الإمام الطبري ـ رحمه الله ـ في تفسيره: “فلا تعصوا الله فيها، ولا تحلُّوا ما حرّم الله عليكم، فتكسبوا أنفسكم ما لا قِبَل لها به من سخط الله وعقابه.

:

والظلم له شقان ..
1- ترك العمل الفاضل تفويت الزمن الصالح و ترك الحسنات،،
2-ارتكاب السيئات .أي بعمل المحرمات .”

:

 >

وقد علمنا ذلك أحبتي .. احرصوا على تقوى الله في هذه الأشهر لأن السيئة فيها ليست كغيرها فالسيئات تعظم فيها
وكما أن السيئات تعظم فيها فالحسنات فيها تعظم ايضا 
فاسألوا الله العون والتوفيق للعمل الصالح 
وعليكم بالاتباع وترك الابتداع

ولا تتصوّروا أن جوارحكم تنفعكم في الأعمال دون أن يكون معها قلوبكم ..
لذلك .. فاسألوا الله أن يجمع عليكم قلوبكم وتكونوا ممن أحسن عملا
وهو وحده القادر على ذلك ..فاسألوه بصدق ..

قال ابن كثير رحمه الله:
“كما أن المعاصي في البلد الحرام تغلظ فكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام”.

لنعظم ما عظم الله ونتذكر قوله تعالى :
(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ )

:

نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لطاعته واجتناب معاصيه
و أن يرزقنا الاخلاص والقبول و يتجاوز عنا التقصير
ولا تنسوا أن تُذكروا غيركم وتُنبهوه لأن كثير من الناس يجهل ذلك ,
الحمدلله الذي علمنا مالم نكن نعلم ..

:
روابط للاستزادة :
وهي اسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -

كلمة عن الأشهر الحرم ..

هل الطاعات في الاشهر الحرم تُضاعف؟

هل المعاصي في الأشهر الحرم تعظم؟

الاسئلة منقولة من مدونة الانتقاء من درر العلماء بارك الله فيها

هنـــــا بارك الله فيكم ..

{مدخل ..
قال تعالى : ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )

رمضان شهر القران .. شهر تُحلق ارواحنا فيه مع القرآن تُرفرف عاليا مع معانيه وآياته ..
ففي رمضان .. نرى الجميع يُقبل على القرآن .. الجميع يقرأه .. الجميع يُنافس في تلاوته ..نتسابق في حفظه ومراجعته .. نضع جداولا لختمه .. نسأل بعضنا ” كم ختمناه مره ” ؟! ..
نهمس بكل ما أوتينا من جهد لكل من حولنا أن تمسكوا به واهتموا به والهجوا به فهو شهر القرآن !
نجد الرسائل تتحدث عن عميق أثره .. والمواعظ تتحدث عنه وعن ضياءه ونوره .. والمساجد تمتلئ بمن يرتل آياته ..
كل هذا لأنه شهر القرآن .. شهر به الرحمات ونسائم الجنات ولذة الدمعات ..

أحبتي ..

القرآن منهج حياة .. والله إنه لحياة ..!
اجعلوا من رمضان هذا نقطة تحول مع القرآن ..
لاتجعلوا القرآن فقط ترتيلا وتلاوة وحفظا ومراجعة .. القرآن أُنزل لأعظم من ذلك !
أنزل القرآن {ليدبروا آياته} 

أحبتي ..

تأملوا آي القرآن بعمق أكبر .. أقرأوها بقلب حاضر ..
حين تحملون مصاحفكم بأيديكم ..
وتفتحونها لترتلوا آياته ..
انقلوا قلوبكم من دُنيا تكتظ بالكثير .. انقلوها من هذه الدنيا .. لدار آخرة تنتظرنا !
وإذا فعلتم ذلك !
ابدأوا حينها التلاوة ..

أحبتي ..

اجعلوا قراءتكم للقرآن محدده بالزمن لا بالمقدار .. حتى لاتسابقوا وتسرعوا في التلاوة لتنتهوا بالمقدار دون أن تعي قلوبكم ما تقرأ !
اجعلوها بالزمن .. وبتأمل دقيق وتدبر وقلب حاضر ..حتى لو لم نقرأ خلال ساعة سوى آية واحدة بتدبر لكان خيرا عظيما ..

قال ابن القيم رحمه الله: (قراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وحلاوة القرآن) ..

أحبتي ..

حين تحضرون قلوبكم وتنقلونها من الدنيا إلى الآخرة وتعيشون مع آيات الله وتبدأون بالتلاوة والتدبر والتفكر ..
انتبهوا لكل ماتقرأون ..
فـ حين تمرّون على ..
أولئك هم المتقون
أولئك هم الفائزون
أولئك هم المفلحون
أولئك هم المهتدون

أو غيرها من صفات المؤمنين الصفات التي نتمنى لو كنا من أهلها ..اهل الفوز والفلاح والهداية والتقوى ..
اقرأوا حينها أعمالهم التي جعلتهم ينالون هذه الصفات ..
وفتشوا بقلوبكم عنها ..
هل نحن من هؤلاء ؟!
لنبحث كثيرا ولنحرص على ان نكن منهم ..

وبالمقابل ..
تأملوا الأوصاف المناقضة لهم ..
أولئك هم الفاسقون ..
أولئك هم الظالمون
أولئك هم الخاسرون
أولئك هم شر البرية

وغيرها ..
نحن نستبعد عن أنفسنا تماما أن نكن منهم .. لكن لننظر لأعمالهم ولنتأمل أنفسنا جيدا ..
ولنحذر من كل عمل قد يجعلنا من هؤلاء الذين وصفهم الله في كتابه بهذ الوصف ..
وفي كلا الأمرين ..
لنسأل الله من فضله ولنستعيذ به من سخطه ..

أحبتي ..

حين تمرون على أسماء الله في نهايات الآيات .. تأملوها جيدا .. اقرأوا معاني اسماء الله .. واربطوها بالايات وبسياقها .. واقتران بعض الاسماء ببعضها دون الاخرى ..
تأملوها بعمق ..
فإن أشرف علم وأعظم علم في كتاب الله هو العلم عن الله في اسماءه وصفاته ..سبحانه وتعالى ..
واسألوا الله أن يفتح عليكم في ذلك .. اسألوه عونا وبقلب صادق ..

أحبتي ..

تأملوا الأمثال التي ذكرها سبحانه في كتابه .. كثيرة هي .. ضربها لنا سبحانه لحكمة ولنتأملها ونعقلها .. تأملوها .. مروا عليها جميعا اعرفوا مواضعها وافهموا وجه الشبه ولمَ ضرب الله سبحانه هذا المثل ..!
عميقة هي فتأملوها جيدا ..
واسألوا الله من فضله ..
{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ } 

أحبتي ..

تأملوا القصص في كتاب الله .. فكم قصّ سبحانه من قصص الأولين والآخرين .. أشخاصا وأقواما .. أنبياء ورسل وأمم غابرة .. قصّها لنعتبر .. لنتأمل حالهم لنتأمل مافعلوه وما استحقوا به ما أصابهم .. إن خيرا وإن غير ذلك ..
{لقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ}

وأخيرا أحبتي ..

لن يوفق الله لتدبر كتابه إلا من كتب له التوفيق .. فاسألوه التوفيق !
واحمدوا الله أن بلغكم رمضان ويسر لكم قراءة القرآن وعلمكم بفضله مالم تكونوا تعلمون ..
فاعبدوه واشكروا له .. اشكروه على نعمته .. وخذوا الكتاب بقوة !

اجعلوا رمضان مختلف مع القرآن !
ليكن همكم فهمه وتدبر آياته والعيش معه روحا وقلبا ..
وليس تلاوة حرفه دون فهم ..
ضعوا لأنفسكم في رمضان ختمة للتدبر .. اقرأوا فيها بتأمل عميييق .. افهموا ما صعب عليكم .. واعملوا به يرزقكم الله بفضله فهم مالم تفهموا ..

قال الحسن البصري رحمه الله: (نزل القرآن ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملاً)

وفقنا الله وإياكم لفهم كتابه والعمل به وجعله الله لنا ولكم ضياءا وأُنسا في قبورنا .. فحين تقرأون وتحفظون آياته احتسبوا على الله أن يدخر ذلك لكم وأن يجعله لكم نورا في القبور وأنيسا في وحشتها ..

أحسنوا الظن بربكم أنه سيُعينكم ويوفقكم لتدبره وتلاوته وختمه أكثر مما تتوقعون ..
واسألوه العون اسألوه التوفيق .. بقلب مُحتاج لعونه فقير له ليس له حول ولا قوة إلا بالله ..
تبرأوا من حولكم وقوتكم .. تبرأوا من كل جهودكم وجداولكم وأوقاتكم ..
فليس إلا الله الموفق والمعين ..ييسر الأمور من حيث لاتشعرون ويبارك بأوقاتكم فوق ما تأملون ..
فأحسنوا به الظن وتوكلوا عليه واطلبوه بصدق !
نسأله وحده أن يوفقنا لطاعته ويتقبلها منا خالصة له ..

مخرج }
كل عام ورمضان يطرق أبوابكم بالخير والرضا والايمان 

:
:

لا أدري لماذا نُحمّل قلوبنا فوق طاقتها ؟!
لماذا نتحسس من كلام هذه ونصيحة تلك وتعامل الأخرى ؟!

لو علمنا حقيقة الأمر لما التفتنا لذلك أبدا ..

قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}

الله يبتلينا بكل من نجدهم في طريقنا ليرى سبحانه كيف نعاملهم ؟!
فلا تلتفتِ لهم بل التفتي لنفسك كيف ترضين الله بتعاملك معهم..

فحين تجدين من أمامك يعامل كل الناس من حوله بتعامل معين ثم حين تأتين أنتِ تُصدمين بأنّه مختلف عما رأيتيه ..
فترين عجبا وشيئا مختلفا لم تُحبيه فتُصدمين وتكبر الصدمة داخلك حينها لا تتألمين ولكن اعلمي أن الله ابتلاك بذلك فانظري ماذا تعملين ؟!
وكيف تعاملينه ؟!
ولا تُحمّلي قلبك مالا يطيق!!

وحين تُقابلين من تجدين فيها صفات تُحبينها تجدينها حقا كما تريدين فتلهجين حمداً بداية .. ثم مع الأيام تجعلينها في مكانة فوق مكانتها فلا ترين بعد ذلك سواها !
حينها .. اعلمي أن الله أيضا ابتلاكِ بها.. فانتبهي ولا تطغي في الميزان !

كل أولئك الأشخاص يجعلهم الله في طريق حياتنا ..
ليبتلينا بهم ويرى سبحانه (أنصبر؟!)
ليرى سبحانه كيف هي قلوبنا وبماذا نعامل هؤلاء ..
هل بما يُرضي أهواءنا أم بما يُرضي الله عنّا..؟!

الأمر يا أحبّة أعظم مما نتخيّل والله ..

لا ادري حقيقة لماذا نُحمّل قلوبنا فوق ما تُطيق !!

كل من تألمنا منهم وآذونا ورأينا منهم مالا نحب ..
لنُطهر قلوبنا من آثار جراحهم حين نعلم يقينا (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ)

لا تبقوا في قلوبكم لهؤلاء نقاطا سوداء قد يظلم بعدها القلب فلا يعود كما كان ..

حافظوا على قلوبكم .. ولا تُحمّلوها ما لاتُطيق !

وأقولها مرارا .. لا تُحمّلوا قلوبكم مالا تطيق ..

فكلما حملنا في قلوبنا حقدا , غلا , بغضا , كرها , مقتا , حسدا , لأحد
كلما بات ثقيلا جدا ومُظلما جدا .. فأنّى لنا بعدها بقلب سليم !

كلما توجعتِ وتألمتِ من أحد أو صدمت بأحد ذكري نفسك بـ (وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً)
وقولي يارب أنت شهيد على مافي قلبي فأعنّي على أن أعاملهم بما يُرضيك ولا عليك حينها كيف يراك الآخرون ؟! طيبة ؟ أم ساذجة ؟! أم ضعيفة شخصيّة؟!

أنتِ فقط عامليهم بما يُرضي الله وأنتِ موقنة أن الله عليم شهيد بما في قلبك .. فـ قولي لنفسك : لايهم , مادام الله يعلم أني أريد رضاه فلا يهم أولئك .. واصدقي في ذلك !

حينها والله سيُرضي عنك خلقه وإن لم يكن ذاك فسيرزقك ويعوضك بأناس هم خير منهم والله سيعوضك .. وسيُنزل على قلبك راحة وأنس فلا تحملي غلا لأحد ..

ثم وإن حصل أن صُدمتِ فتألمتِ وتوجعتِ.ِ . ذكري نفسكِ أيضا بـ (… وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا …) الغلّ في القلب موجع والله .. فكيف يستطيع أن ينام من يحمل في قلبه غلا للكثير ..؟!

ثم إن الغلّ مرض في كل بني آدم لكن هناك من يقاومه وهناك من يدعه يستشري بالقلب حتى يُهلكه والعياذ بالله ..
ولذلك من نعيم أهل الجنة أن ينزع الله من صدروهم ذلك المرض ..
قال تعالى : { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَىَ سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ }
نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الجنة ونعيمها ..

أحبتي ..

سلامة القلب كنز والله كنز نسأل الله أن يرزقنا إياه..
تأملوا قلوبكم بصدق .. وانزعوا عن أعينكم الغشاوة .. وأعيدوا التأمل لقلوبكم .. فكم هي مليئة قلوبنا والله بما لانحب ..
لكن الشيطان زيّن لنا أنفسنا حتى ماعدنا نرى إلا عيوب سوانا ولا نرى إلا مساوئ غيرنا..
فنحن في نظرنا لا نسيء ولا نظلم ولا نحقد ولا نحسد
تخلّصوا من الأثقال التي تحملونها في قلوبكم وامضوا بعدها براحة
فوالله سلامة الصدر راحة وأيّ راحة..

همسة :
قال تعالى: {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
في صلواتكم ودعواتكم وخلواتكم اسألوا الله ..
ربَّ نسألك قلوبنا سليمة نلقاك بها..
فهذا والله الذي يجب أن يكون همّنا ..
أن نلقى الله بقلب سليم ..

:
:

Older Posts »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.